السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

23

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

حسب ما مرّ ثم ذكر انّ جملة من هذه الصّور خارجة عن النزاع ومن جملتها ان يكون بين متعلق الأمر والنّهى العموم المطلق مع تعلّق الامر بالاخصّ ويظهر منه انّ العموم من وجه بل العموم المطلق مع كون الامر بالاعمّ داخل في النزاع ومن جملتها تعلّقهما بشيء واحد من جهتين تعليليّتين ويظهر منه دخول صورة تعلّقهما بشيء واحد من جهتين تقييديّتين في النزاع مع انّك عرفت وجوب ارجاع الشيء الواحد مع تعدّد الجهة إلى الكلّيين وذلك لأنه لا يعقل النزاع في جواز اجتماع الامر والنّهى على شيء واحد في لسان الدّليل كان يقول أكرم زيدا ولا تكرم زيدا وان كان مع تعدّد الجهة لان ذلك لا يخرجه عن الاجتماع الامرىّ الّذى لا يجوز قطعا فلا بدّ ان يكون المراد عن الشيء الواحد هو المجمع للكلّيين وح فلا يبقى فرق بينه وبين صورة تعدّد المتعلّق بالعموم المطلق أو من وجه والحاصل انه ان أراد من تعلّقهما بشيء واحد كونهما كذلك في لسان الدّليل فهو خارج عن النزاع قطعا وان أراد ذلك في ضمن الكلّى المتعلّق لكلّ واحد منهما فيتّحد مع صورة التّعدّد فلا وجه لعده في قبالها هذا ولا يخفى انه لا وجه لما ذكره أيضا من كون النّسبة بين الجهتين امّا تباين أو كذا وكذا وذلك لان التّباين لا يعقل في صورة كون المتعلّق شيئا واحدا لانّ هذا الشّيء الواحد يكون مجمعا للجهتين فلا تكونان متباينين وان أراد التّباين المفهومي فهو حاصل في جميع الصّور وكيف كان فلكلّ من التّحريرين المذكورين وجه وما لهما واحد والجمع بينهما لا وجه له ثم التّحرير الاوّل لا يحتاج إلى ذكر تعدّد الجهة وان المراد بها التعليلية أو التّقييديّة وامّا الثّانى فلا بدّ فيه من ذكر تعدّد الجهة [ في أنّه هل النزاع في الجهة التعليلية أو التقييدية ] ويجيء معه البحث في ان محلّ النزاع في الجهة التّعليلية أو التّقييديّة فنقول ان ظاهر ما حكيناه عن الهداية كصريح بعضهم ان محلّ النّزاع انما هو مع تعدّد الجهة التّقييديّة وان التّعليلية لا تجدى وصرّح بعضهم كصاحب المناهج وغيره ان الجهة التّقييديّة خارجة عن النّزاع وان النزاع مع تعدّد الجهة التعليلية ومراد الأولين من التّقييديّة كون الحكم في الحقيقة واردا على الجهة بان يكون التّسرية إلى الفرد من باب دخوله في تلك الجهة كقوله أكرم زيدا من حيث إنه عالم فإنه في قوة أكرم العالم ومن التّعليليّة ان يكون الحكم واردا على الفرد بان يكون هو المتعلّق للحكم وكانت الجهة علّة لثبوته له فعرضهم ان محلّ النّزاع ما إذا رجع الحكمان في الحقيقة إلى الكلّيين بحيث يتعلّق ومتعلّقهما في الحقيقة لان يكونا واردين على الشّخص الخاص بحيث يكون محلّهما واحدا ومراد الآخرين من التّقييديّة ان يكون بحيث يتكثر الموضوع بسببها ويكون لكلّ واحد من الحكمين موضوع غير الآخر بحيث لم يجتمعا في محلّ واحد كان يقول أكرم زيدا من حيث علمه وبملاحظة علمه بان يكون اكرامك له بقصد انّه عالم ولا تكرم زيدا لفسقه اى لا تكرمه بملاحظة كونه فاسقا وبقصد اكرام الفاسق فيختلف الحكم ح باختلاف القصد ومن المعلوم خروج هذا الفرض عن مورد النزاع ومرادهم من التّعليلية ان يكون الحكمان واردين على موضع واحد بلحاظ اندراجهما في المتعلّقين كالصّلاة في المكان المغصوب المحرم من حيث إنها غصب والواجبة من حيث انّها صلاة هذا ولكن يبقى الاشكال في الفرض بين التّعليلى والتّقييدى بالمعنى الأول إذ في التّعليلى أيضا الحكم في الحقيقة وارد على الجهة الّتى هي العلّة في الحكم إذ مقتضى العلّة ذلك فلو قال لا تشرب الخمر لانّه مسكر يكون في قوّة لا تشرب المسكر فالحق ان النزاع في الجهتين التّعليليّتين وان التّقييديتين بالمعنى الثّانى خارجتان عن النّزاع وعلى المعنى الاوّل للتّقييدى لا تفاوت بينه وبين التّعليلى إذ في الصّلاة في